بلاغ حقوقي حول بعض الخروقات والممارسات التي قد تشوب الحملات الانتخابية
انطلاقًا من أدوارها الحقوقية والمدنية، وحرصًا على صون نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وحماية حق المواطنات والمواطنين في الاختيار الحر والمستقل، تتابع الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب ما يرافق الحملات الانتخابية من ممارسات وسلوكيات قد تطرح تساؤلات جدية حول احترام قواعد المنافسة الانتخابية وتكافؤ الفرص.
وتؤكد الشبكة أن الانتخابات ليست موسمًا لتوزيع الوعود أو استغلال حاجات المواطنين، ولا وسيلة لتحويل المال أو الخدمات العمومية إلى أدوات لاستمالة الناخبين، وإنما هي استحقاق دستوري يقوم على الحرية والنزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن بين الممارسات التي تستوجب الانتباه والرصد، على سبيل المثال لا الحصر:
استعمال المال أو الهدايا أو المساعدات والمنافع لاستمالة الناخبين والتأثير في اختياراتهم. والقانون الانتخابي يجرّم الحصول أو محاولة الحصول على أصوات بواسطة هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعود بمنافع أو وظائف بقصد التأثير على التصويت.
استغلال وسائل وإمكانات الجماعات أو المؤسسات العمومية لأغراض انتخابية أو دعائية.
استغلال المشاريع والأشغال والخدمات العمومية خلال فترة الحملة لتقديمها باعتبارها إنجازًا شخصيًا لمرشح أو منتخب بهدف التأثير على الناخبين.
استعمال النفوذ أو الصفة الانتخابية أو الإدارية للضغط على المواطنين أو توجيه اختياراتهم.
تقديم وعود انتخابية غير واقعية أو ربط الخدمات والحقوق الأساسية بالتصويت لفائدة مرشح أو حزب معين.
استعمال الجمعيات أو بعض الأنشطة الاجتماعية والخيرية كواجهة للدعاية الانتخابية، عندما تتحول إلى وسيلة مباشرة أو غير مباشرة لاستمالة الناخبين.
استغلال التجمعات والمآدب والولائم وتوزيع المساعدات في سياق انتخابي بهدف التأثير على إرادة الناخبين.
عدم احترام القواعد المتعلقة بتدبير وتمويل الحملات الانتخابية والتصريح بالحسابات والنفقات. وقد أعلن المجلس الأعلى للحسابات، في إطار فحص حسابات حملات سنة 2021، عن إحالة ملفات منتخبين لم يودعوا حسابات حملاتهم، كما أحصى مترشحين لم يقدموا حساباتهم وفق الإجراءات القانونية.
وتؤكد الشبكة
أن الحقوق الدستورية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والسكن والشغل والخدمات الأساسية، ليست هدايا انتخابية ولا منّة من أي مرشح أو منتخب، بل هي حقوق للمواطنات والمواطنين ومسؤوليات تقع على عاتق المؤسسات.
كما تدعو الشبكة المواطنات والمواطنين إلى توثيق أي ممارسة يشتبه في مخالفتها للقانون، والاحتفاظ بالصور أو التسجيلات أو الوثائق والمعطيات المرتبطة بها، وإبلاغ الجهات المختصة بها وفق المساطر القانونية، بدل الاكتفاء بالتداول غير الموثق.
وتدعو كذلك السلطات والجهات المختصة إلى التعامل بجدية وحياد مع كل شكاية أو معطى موثق يتعلق بالممارسات الانتخابية المخالفة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين وحماية الإرادة الحرة للناخبين.
إن صندوق الاقتراع أمانة، وصوت المواطن ليس سلعة، والمال العام ليس ملكًا انتخابيًا لأحد.
وتؤكد الشبكة أنها ستواصل رصد القضايا التي تمس نزاهة العملية الانتخابية، مع الحرص على عدم توجيه المواطنين نحو أي حزب أو مرشح، وإنما الدفاع عن حقهم في اختيار حر ومستقل وواعٍ.
الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب
بلاغ حقوقي – 2026






تعليقات